

نشاهد عادةً في أفلام الخيال العلمي صورة تلك الشاشات الشفافة القابلة للطي، لكن إن كان هذا هو المستقبل كما يراه مؤلفو الخيال العلمي فقد بدأ هذا المستقبل بالفعل:
حيث كشفت شركة سامسونج عن نموذج أولي لشاشة بلاستيكية شفافة يمكن طيها ويبلغ سمكها 0.3 مليمتر فقط!!
يبلغ حجم هذه الشاشة 4.5 إنش بجودة 840×480 وتعمل بتقنية AMOLED، وهي تقنية تم تطويرها للاستخدام في شاشات التلفاز وأجهزة الموبايل وتعتمد على غشاء رقيق من مادة يمكنها التوهج ضوئياً.
ما تشاهدونه في هذه الصور هو جهاز مشغل وسائط متعددة Media Player استخدمته شركة سامسونج لاستعراض إمكانيات تلك التكنولوجيا، حيث تقول شركة سامسونج أنها ستنتج هذه الشاشة لاستخدامها في أجهزة الموبايل وأجهزة الكومبيوتر اللوحية.
وكان الأمر يبدو مستقبلياً إلى حد كبير لكن بعد أن شاهدنا هذه الشاشات الآن أظن أن تلك التصميمات أصبحت معقولة جداً!
صحيح أن فكرة تلك الشاشات مثيرة جداً لكنها لا تزال تحتاج لكثير من التطوير لتصبح ذات جودة أكبر مقارنة بما هو متاح اليوم من الشركات الأخرى، وبما أنها ستُستخدم في أجهزة الموبايل والكومبيوتر اللوحي فهل يعني ذلك أنه سيتم تزويدها بطبقة إضافية لتصبح متعددة اللمس؟ وحينها هل ستصبح قابلة للطي أيضاً؟ لأني لا أعتقد أنها على تميزها يمكن أن تصمد وحدها في مواجهة الشاشات متعددة اللمس.
اعتدنا استخدام الكثير من الأشياء في حياتنا اليومية حتى اعتبرناها مسلمات لا نسعى للتفكير في أصلها، لكن حين حاولت البحث في أصل تلك الأشياء فاجأني أنها اختراعات لها قصص شيقة ويقف وراءها مخترعون بذلوا جهداً كبيراً ليسهلوا بها حياتنا.
لذا لنتعرف من خلال هذه السلسلة على مخترعين واختراعات أساسية في حياتنا اليومية، لنعرف كيف بدأت هذه الاختراعات ومن هم أصحاب الفضل فيها، وأتمنى أن تكون معلومات تلك السلسلة مفيدة لكم بإذن الله.
ولنبدأ بواحدة من أكثر الاختراعات شهرةً واستخداماً:
هل فكرت يوماً وأنت تكتب درساً أو محاضرة أو تقريراً أو حتى خطاب مستخدماً قلماً أنيقاً يسمّى “القلم الجاف”، أنْ من هو صاحب الفضل في هذا الاختراع البسيط جداً والمؤثر جداً؟!
كان صحفياً نشيطاً وذكياً.. أخذ يراقب المطبعة يومياً وهي تطبع الصحيفة، وكان يتساءل كيف للأحبار الناشئة من المطبعة أن تجف سريعاً ولا يوجد بها عيوب أحبار الأقلام العادية المستخدمة في تلك الآونة، والتي كانت تحتاج إلى وقت طويل لكي تجف..
انه المخترع المجري لاديسلو جوزيف بيرو (بالهنغارية Bíró László József) الذي ولد في بودابست عام 1899.
حاول بيرو استخدام الأحبار الموجودة في المطبع ووضعها في قلم ليكتب بها، لكن تلك الأحبار كانت لزجة جداً لذا لم تكن تصل لرأس القلم..
لكن بيرو لم يصب بالإحباط..
استمر في محاولاته متعاوناً مع أخيه جورج الذي كان يعمل كيميائياً، وبعد عدة تجارب توصلوا لفكرة مميزة جداً وهي وضع كرة حرة في رأس القلم (ما يطلق عليه باللغة الانجليزية Ball Point).
مخطط يوضح التصميم الخاص برأس القلم
فكرة تلك الكرة بسيطة جداً، فحين تدور تلك الكرة تبدأ في سحب الحبر من مكان تخزينه في القلم، وحين يخرج الرأس يكون جاهزًا لإنزال الحبر على الورق!
ليسجل بيرو بتلك الفكرة براءة الاختراع لأول مرة في باريس عام 1938 م.
التصميم الكامل و مكونات القلم الجاف
ولتتخيلوا أهمية ذلك الاختراع حينها تصوروا أنه تم ترخيصه من قبل قوات الجو الملكية البريطانية حين رحل بيرو إلى الأرجنتين التي كانت تحت وطأة الاحتلال البريطاني، بعد أن أثبت قلمه نجاحاً كبيراً في الكتابة على الارتفاعات الشاهقة، ليصبح أداة الكتابة المفضلة للطيارين البريطانيين!
و أصبح مصطلح “بيرو” كلمة لها دلالة على القلم الجاف حتى الآن فى الدول الناطقة بالانجليزية و غيرها ..
أحد الاعلانات القديمة الخاصة بالقلم الجاف …انظروا كيف كان اختراعاً مذهلاً !!
وتحتفل الأرجنتين كل عام فى يوم 29 سبتمبر “بعيد المخترع” الذي هو عيد ميلاد لاديسلو جوزيف بيرو!!
جوزيف بيرو فى أيامه الأخيرة
لاحظوا كيف أتى هذا الاختراع الرائع الذي غير حياتنا من صحفي بعيد كل البعد عن مجال الصناعة والاختراع، لكن لأن الإبداع لا يعرف أي حدود جعل بيرو من اسمه رمزاً للاختراع والابتكار، وأصبح عيد ميلاده عيد ميلاد لكل المخترعين في الأرجنتين، بعد أن وضع بصمة سهلت حياتنا كثيراً.
باستخدام تقنية النانو تكنولوجي تمكن الباحثون في جنوب افريقيا من التوصل الى صناعة أكياس شاي لتنقية المياه وبسعر نصف سنت للكيس.
يحتوي الكيس على ألياف نانومترية الحجم رقيقة جداً لتصفية الملوثات الضارة، ويحتوي على حبيبات الكربون المنشط لقتل البكتيريا، وفاعلية هذه الاكياس فورية وبدون أية فرصة لإعادة التلوث، وببساطة نضع الكيس عند عنق زجاجة الماء ونشرب الماء من خلالها
فرشاة تعمل بالطاقة قد تكون سببا في الإستغناء عن معجون الأسنان وإلى الأبد!
دفعت أحد الشركات اليابانية الباحثين للتحقيق فيما إذا كان النموذج الأولي لفرشاة الأسنان تلك يقوم بالقضاء على البكتيريا والبلاك أفضل من فرشاة الأسنان التقليدية، وكانت النتيجة ايجابية، فقد تم القضاء على نوعين من البكتيريا المسؤولة عن أمراض اللثة.
يظهر من قاعدة الفرشاة لوحة للطاقة الشمسية، وعند تعرضها للضوء تنقل الألكترونات إلى الجزء العلوي من فرشاة الأسنان من خلال سلك رصاص مما يسبب رد فعل كيميائي في الفم وبالتالي يقضي على البكتيريا.
بقي أن أذكر أن هذا الاختراع قد فاز بالجائزة الأولى من بين 170 مشاركة في المؤتمر السنوي العالمي لطب الأسنان في دبي.
صورة معبرة لجنود صينيين يشكلون جسراً بشرياً بأجسامهم ليعبر الأطفال عليه خلال فيضانات العام الماضي بدلاً من الجسر المتهالك!!
جيوش تصنع من أجسامها جسوراً لتحمي أبناء شعبها، وجيوش تصنع من أجسام شعبها جسوراً ليعبر عليها حاكموها!

![]() | |
| هشام اسماعيل ;فزاع; | |
|
|
إن كنت لازلت تحتفظ بالفأرة القديمة التي تعمل بالكرة فإليك استخداماً جديداً لها:
صاحب هذه الفكرة العجيبة هي شركة GettingWeddy التي يقول صاحبها أنه كان يعبث ببعض الصناديق القديمة، حين لاحظ أن الفأرة القديمة لها نفس حجم مشبك حزامه !!
تبيع الشركة هذه الأحزمة العجيبة بـ 20 دولار للواحدة!
فكرة مثيرة استطاعوا بها إعادة بيع شيء قديم وغير مستخدم بشكل جديد ومبتكر !!
(المصدر)
تخيل أن تستيقظ ذات صباح لتجد حفرة بهذا الشكل تحت سريرك مباشرةً !!
هذا ما حدث مع إنوسينتا هيرنانديز التي تبلغ من العمر 65 عاماً حين استيقظت في الصباح لتجد حفرة عمقها 12 متر تحت سريرها مباشرةً!!
الطريف أن سكان المنطقة وإنوسينتا سمعوا دوياً مفزعاً في المساء فهرعت إنوسينتا كما تقول نحو النافذة لتعرف مصدر الصوت، لكنها فوجئت بجارها ينظر إليها ويقول أن مصدر الصوت هو منزلها!!
نفت ذلك حينها وظن الجميع أنه انفجار لأنبوب غاز أو شيء من هذا القبيل، لتستيقظ إنوسينتا في الصباح وتكتشف أن المصدر كان تحت سريرها مباشرةً!!
مشهد مفزع بالطبع لكن لحسن الحظ لم تكن تلك الحفرة كبيرة كعادة هذه الظاهرة المخيفة، لأن نفس هذه المدينة شهدت ثقباً آخر بلغ عمقه 30 متراً وابتلع منزلاً من ثلاثة طوابق في لمح البصر!!
ولأن الصورة بألف كلمة فإنها تحمل بكلماتها تلك رسائل قد تساهم في تغيير حياة إنسان وقد تساهم في تغيير العالم بأسره!
لذا دعونا نشاهد من خلال هذا الموضوع بعض الصور التي لن تُمحى من ذاكرة التاريخ:
تحذير هام: بعض صور الموضوع قد تكون صادمة. إن كان لهذه الصور تأثير سلبي كبير عليك فلا أنصحك بقراءة هذا الموضوع.
هي أول لحظة نرفع فيها أجنحتنا الصناعية فوق الأرض لنعلن بدء عالم جديد أصبح الطيران أحد ركائزه الرئيسية.
التقط المصور جون دانييلز هذه الصورة سنة 1903 لأول محاولة طيران ناجحة للأخوان رايت حين استطاعوا الطيران لمدة 12 ثانية!
هي أول صورة واضحة يتم التقاطها للأرض من على القمر. التقط رائد الفضاء ويليام أندرز هذه الصورة سنة 1968 خلال رحلة أبولو 8.
ذكرتني هذه الصورة بقول الشاعر:
أتحسب أنك جرمٌ صغيرٌ .. وفيك انطوى العالمُ الأكبرُ؟!
التقط المصور إدي آدمز هذه الصورة عام 1968 لعملية إعدام تتم في الشارع ضد أحد السجناء المتهمين بالانضمام للثوار الفيتناميين.
كانت هذه الصورة أحد الصور التي ساهمت في شحن الرأي العام الأمريكي ضد الحرب في فيتنام.
هي أحد أبشع الصور التي لن تنسى من ذاكرة التاريخ، وفيها تظهر الفتاة الفيتنامية كيم فوك ذات التسعة أعوام وهي تجري بجسدها المحترق بعد أن قصف الأمريكيون قريتها بقنابل النابالم الحارقة.
صورة مؤثرة جداً التقطها المصور جيف ويدنر سنة 1989 لرجل يقف بجسده أمام طابور دبابات متجهة إلى ساحة تيانانمن في بكين.
تجمع طلاب الجامعات الصينيين في هذه الساحة للمطالبة بالديموقراطية والإصلاح قبل أن تقمعهم السلطات الصينية بالجيش!
هو أحد أشهر شخصيات العالم على الإطلاق بعد أن ساهم في تغيير رؤيتنا للكون بالنظرية النسبية.
لا يختلف اثنان على عبقرية هذا الرجل كعالم، لكنه كإنسان كان يشتهر بغرابة الأطوار كما تؤكد هذه الصورة التي التقطها المصور آرثر ساسي عام 1951.
لن ينسى التاريخ صورة سحابة الدخان تلك التي حملت معها أرواح 150,000 إنسان حين ألقيت القنبلة النووية على مدينة ناجازاكي سنة 1945.
أحد أشهر الصور التي خلدت هجمات الحادي عشر من سبتمبر لرجل مجهول قفز من برج التجارة العالمي محاولاً إنقاذ نفسه!!
علق المصور ريتشارد درو على هذه الصورة بقوله: “لم ألتقط موت الرجل بل التقطت جزءاً من حياته!!”
صورة رمزية شهيرة تُظهر عمال البناء يتناولون غداءهم في موقع العمل بأحد ناطحات السحاب في مدينة نيويورك.
التقط المصور شارلز إبتس هذه الصورة سنة 1932.
صورة مؤثرة التقطها المصور كيفن كارتر سنة 1993 لنسر يراقب طفلاً وهو يحتضر حتى يأكله!
التقطت كارتر هذه الصورة جنوب السودان خلال مجاعة سنة 1993 ليفوز بجائزة عالمية عليها بعدها بعام، لكن لم يمض وقت طويل على استلامه الجائزة حتى انتحر متأثراً بما أصابه بهذه الصورة!
أحد الصور الرمزية الشهيرة التي تم التقاطها للجنود الأمريكيين وهم يرفعون العلم على أحد الشواطئ الأمريكية بعد معركة إيو جيما سنة 1945.
صورة مؤثرة تظهر مقدار التمييز العنصري الذي عاناه السود خلال القرن الماضي في أمريكا.
التقط المصور إليوت إيرويت هذه الصورة سنة 1950 في كارولاينا الشمالية.
التقط المصور هازل بريانت هذه الصورة سنة 1957 لإليزابيث إيكفورد وهي تذهب للمدرسة التي كانت أحد أوائل المدارس التي تسمح بدخول السود إليها في أمريكا.
لم يكن الوضع جيداً كما تُظهر الصورة لأن نظرة البيض كانت دونية لغيرهم!
قد تمر علينا هذه الفكرة مرور الكرام حين نشاهدها في فيلم كارتون أو رواية خيالية، لكن حين نقرأها في مجلة علمية تستحق حينها أن نتوقف أمامها باندهاش:
حيث اكتشف العلماء قطعة ألماس كبيرة جداً لدرجة أنها أكبر من كوكب الأرض بخمس مرات:
فقطعة الألماس العملاقة تلك هي كوكب يبعد عنّا 4,000 سنة ضوئية.
بدأت قصة هذا الاكتشاف الغريب حين لاحظ العلماء نجماً نابضاً في مجرتنا درب التبانة، وحين قاموا بتتبع هذا النجم اكتشفوا وجود كوكب يدور حوله ويتكون بأكمله من الألماس!
يظن العلماء أن هذا الكوكب كان نجماً قبل أن يمتص النجم النابض الذي بجواره غلافه الخارجي وأغلب مادته، ليبقى هذا الكوكب من الكربون الذي تبلّر ليتحول بأكمله لألماس.
هذا ويبلغ عرض الكوكب الماسي حوالي 64,000 كيلومتر ويستغرق العام عليه ساعتين فقط!
رسمة تخيلية للكوكب الماسي وهو يدور حول النجم النابض
نُشر هذا البحث يوم الخميس الماضي في مجلة Science بواسطة فريق دولي من العلماء. وقد استخدم العلماء تلكسوباً في منطقة شيشاير شمال غرب إنجلترا و200,000 جيجابايت من البيانات للوصول لهذا الكوكب المدهش.
أما بالنسبة للنجوم النابضة فهي أحد الروائع الكون التي أدهشت العلماء، وهي نجوم دوّارة لا يتعدى قطرها 16 كيلومتر (بحجم مدينة صغيرة) لكن كثافتها أكبر من كثافة الشمس بمرة ونصف. وتعرف باسم النابضة لأنها تقوم بإرسال نبضات من الموجات لكل أنحاء الكون.
رسمة تخيلية لنجم نابض
النجوم النابضة هي أحد آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، فيقول تعالى في سورة الطارق: “والسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ () وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ () النَّجْمُ الثَّاقِبُ”
أي وصف أبدع لهذه النجوم من قوله تعالى “الطارق”!!
فسبحان من بيده ملكوت كل شئ وهو على كل شئ قدير..