2012-06-24

فخ "اللالا لاند"

|

عودة للخلف.. 17 شهر إلا كام يوم كده.. مع خطاب تنحي المخلوع وتسليم السلطة للمجلس العسكري
صيحات وهتافات.. الله أكبر.. أخيرًا انتصرنا......
- لحظة.. ألم ينتبه أحد إلى أن السلطة قد سُلمت لوزير الدفاع؟
- لا، لم ينتبه أحد.. المسألة بالنسبة لهم كانت قد "اتعشت" على كده.
غرق الجميع في الفرحة وأنساهم ذلك عقلانيتهم فسرحوا بعقولهم بعيدًا عن عالم الواقع وحلم من حلم وتفاءل من تفاءل وعاش الجميع في عالم ورديّ مليء بالسعادة والشوكولاتة.
- لحظة.. ألم يلتفت أحد إلى حقيقة أن الشعب نفسه ما زال بحاجة إلى تغييرات جذرية؟
- لا، لم يحدث ذلك.
الكل اعتقد وآمن برؤيته للملائكة يمشون مطمئنين بعد الثورة في الشوارع.. لن نرى فسادًا بعد الآن.. لن نرى أشخاصًا يحاولون الحصول على حقوقهم بطريقة غير شرعية بعد الآن.. لن نرى طالبًا يغش في الامتحانات بعد الآن.. سنعيش في المدينة الفاضلة "اليوتوبيا".
- هذه ليست يوتوبيا.. هذه "لالا لاند" يا صديقي.
- بالتأكيد هي كذلك.
- وماذا حدث بعد ذلك؟
- أدرك الناس بعدها أن شيئًا لم يتغير وأن الأمور ما زالت تسير في نفس الطريق بل وتتحول إلى الأسوأ.
- ثم ماذا؟
الكل ظل متشبثًا بحلم الانتخابات الرئاسية، كانت كأنها طوق النجاة بالنسبة للمصريين.. سينصلح كل شيء عندها.
ولكن.. ظلت الثورة تُسحب كالبساط من تحت أقدامنا حتى أصبح أمل الانتخابات الرئاسية كمن يأمل أن يحرز فريقه هدفًا وهو مهزوم بستة أهداف.. هل حقًا سيتغير كل شيء بعد الانتخابات؟
- أوماااااال.
- على كل حال، سننتظر ونرى.
..
عودة للخلف قليلًا.. في يوم انتظار الناس لنتيجة المرحلة الأولى من الانتخابات.. لقد عبر مرشح الإخوان ومرشح الفلول!
- أحيه!
الأمور في أول أسبوع كانت تدور حول فلك : "هنعمل ايه هنعمل ايه؟" كان الناس يجدون الطريق قد سُد.. الثورة قاربت على الانتهاء
ولكن بعد مرور الصدمة بدأت تظهر أصوات العقلاء أو قل أصوات الغارقين المتعلقين بقشة، والآخذين بمبدأ "نص العمى ولا العمى كله". وبدأ الجميع يحتشد حول مرشح الإخوان باعتبار أنه "مش فلول وخلاص" وليس حبًا فيه أو في جماعة الإخوان.
..
عودة أخرى للخلف.. يوم واحد فقط
" نجح مرسي" " هيييييييييييييييييييييييه" " الله أكبر" "هذا انتصار للثورة" "تحيا مصر"
- وربنا؟
- اه وربنا.
نسي الجميع آلامهم ونسوا تخوفاتهم ونسوا أن من نجح في الانتخابات لم يكن في الأساس مرشح الثورة وهو نفسه لم يدَّعِ على نفسه ذلك عندما كانت المنافسة مع مرشحين آخرين ثوريين، فكان برنامجه الانتخابي ينصب على إسلامية المرشح لا غير.
- طب إيه؟
- ولا حاجة.. المسألة اتعشت على كده.. سننام في بيوتنا ونترك الرئيس يفعل كل شيء.. البلد ستتغير الآن.
- وحياة خالتك؟
- اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه.
- ألا ترى أن هذا تكرار لنفس الخطأ بعد 11 فبراير؟
-............... إيه؟


بكيبورد/ الأدمن "عنان خضر"

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Animated Social Gadget - Blogger Tips and Widgets